Skip main navigation

صُورُ القَمرِ الصِناعِي : لماذا نَرى مانَراه اليَوم من صُورٍ؟

ستتعلّمُ في هذا القسم كيف يُمكِننا رُؤيةُ المواقِع والمعالِمِ الأثرية في صُورِ الأقمارِ الصِناعيةِ، ولماذا يكون هذا العملُ مُمكِنًا.

يَعتمدُ مايُمكِنُنا رُؤيَته في الصُورةِ على مَجموعةٍ مُتنَوعَةٍ من العوامِلِ المُختلِفةِ بِما في ذلك ماهيةَ الشيء الموجود في الصورة ومتى تَمَّ إلتقاط هذه الصورة . سوف نقومُ بِإلقاءِ نظرةٍ هنا على سببِ رؤيتنا لِلمواقعِ الأثرية والمعالِمِ في هذه الصور.

المَعالِمُ البارِزة في التَضارِيس

تُحدِثُ المَعالِم الأثرية غالباً سَطحاً غير مُستوَياً للأرضِ بسببِ بقايا الجُدران والخنادق والبِرك وغيرها مِن المَعالِمِ . هذا وستُؤثِّرُ زاويةُ الشمسِ وكذلك زاويةُ الكاميرا على مدى قدرتِنا على رُؤيةِ هذه المعالِم أثناء عملية إلتقاطِ الصُورة (إنظر الشكل رقم 1).

يتمُ عرضُ الشمس الكرتونية والقمر الصناعي بزوايا مائلة ذو صلة بِمعلمٍ على الأرض لإظهار كيف يمكن للشمس ِأن تُسبب لِلمعالِم في إلقاء الظلال وقد لا يكون للأقمار الصناعية رؤية من أعلى لأسفل. تظهرُعلى يمين الصورة صورة القمر الصناعي وهي تعرضُ موقعًا يُلقي بِظِلالهِ الواضِحة.
الشكل رقم 1: تأثُّرُ المعالِم الموجودة في التضاريس بزاويةِ الشمس والكامِيرا (إنقر لتكبير الصورة)

يكونُ المَعلَم المُرتفِع مَرئياً في الصُور لأنه أعلى من مُستوى الأرض المُحيطة به وبالتالي يُلقي بِظلالِه عليها . يعتمدُ حجمُ الظِّل على زاويةِ الشمسِ (الشكل رقم 1 ).

موسِمُ إلتقاطُ الصُورِ

يُؤثِّرُ الموسمُ الذي يتُمُّ إلتقاطُ الصورة فيه أيضاً على رؤيةِ المعالِم إذ يمكن رؤيةُ بعض المعالِم بسهولةٍ عندما تكون مُغطاة بِالثلجِ أو عندما تكون التربةِ رطبة. هذا ويمكن في بعضِ الأحيان رؤيةُ تغيُّراتِ في نمو النباتات بسبب وجود آثار تحتها . على سبيل المثال : تحتفِظُ التربةُ التي تملأ الخنادِق القديمة والحُفرِ بِالمياهِ وبالتالي يمكن لِلنباتات أنْ تنمو بِشكلٍ أفضلٍ في هذه التربة ، بينما يكون من الصعب لهذه النباتات أن تنمو على الأسطحِ الحجرية كالأسوار المدفونة أوالطرق. كما يمكنُ أن تلتقط صورالقمرالصناعي معدلات النمو المختلفة لهذه النباتات ولكن فقط في أوقاتٍ معيّنةٍ من السنةِ (الشكل رقم 2) .

يظهرُ الموقعُ المُحصّنُ كَمُربعٍ مُحدّدٍ بوضوحٍ في وسط المظهر الطبيعي في صورتين مُنفصلتين، إلتقُطتْ الصورة اليسرى في تشرين الأول عام 2011 واليمنى في شهر آيار عام 2013. كما يظهرُ طريقٌ يشطرُ الموقعَ. تظهرُ في الصورة اليسرى المظاهِر الطبيعية ذات لون بني رمادي مُوحَّد إلى حدٍّ كبيرٍ، ولكن في الصورة اليمنى تظهرُ جدرانُ الموقع محاطةً من الخارج بِتُربةٍ مُشرقةٍ بيضاء اللون تقريبًا، مما يدل على أن الجدار كان محاطًا بخندقٍ حيث تتجمَّعُ المياه من أمطارالشتاء مما يجعلُ التُربةَ أكثرَ رُطوبة من مُحِيطِها.
الشكل رقم 2 : تأثُّرُ رؤية بعض المعالِم بالفترة الموسمية غالباً (إنقر لتكبير الصورة)

الغِطاءُ الأرضِيّ والمَعالِم المَدفُونة

يمكنُ لِبعضِ أنواعِ الغِطاء الأرضي أنْ تحجُب سطحَ التُربة وتجعل من الصعب رُؤية المعالِم الآثارية الموجُودة تحتَها مثل غِطاء الأشجارالكثيف . كما يُمكِنُ أن يشيرَالإستخدامُ المُنتظَمُ لِلرَي إلى أنَّ الرواسبَ الموجُودة في مِياهِ الرَي قد تُساهِمُ في إِخفاءِ سَطحِ التُربةِ الأساسي .

يُظهِرُ مخططُ المقطع العَرضي على الجهة اليُسرى مجموعةً من الحجارةِ تحتَ سطح الأرض. تنمو النباتات عبر الأرض وحيث توجد أحجار أسفل النباتات وتكون أقصر. يُقرأ النصُ الموجود أسفل الرسم البياني ’تصريف مياه أفضل على الأسطح الحجرية‘ ويُقرأُ النص الموجود فوقه لاتنمو ’المحاصيل أيضًا‘. يُظهرُ المقطعُ العرضي على يمين الصورة حفرةً مملوءةً على شكل حرف V تحت السطح؛ تنمو النباتات أعلى هذه الحفرة أكثر من جانبيها. يُقرأُ النص الموجود أسفل الرسم التخطيطي’ رطوبة التربة أكبر ‘والنص أعلاه يقول ’تنمو المحاصيل لفترة أطول ‘.
الشكل رقم 3: الغطاء الأرضي والمعالم المدفونة

تَلَوُنُ التُربةِ

يُمكِنُ أن تظهرَ المواقِع الأثرية في بعضِ الأحيانِ كمنطقةٍ تُرابية تختلِفُ في لونِها عن المناطِق المُحيطة بها . قد يكون السبب وراء ذلك هو حرثُ الموقعِ وإنتشار مواد البناء مثل الحجر أوالطوب الطيني وأشياء أخرى مثل الرماد والقمامة المنزلية في أرجاء المظهر الطبيعي لهذه المنطقة . هذا يعني أنَّ المنطقةَ التي يقعُ فيها الموقِعُ ستُظهِرُ تُربَةً مُلونّةً مُختلِفةً عن المَنطقةِ المُحيطةِ بِها . (الشكل رقم 4).

يتمُ عرضُ صورتين في هذه الصورة. تكونُ المظاهِر الطبيعية في إحداها ذات لون أخضر داكن إلى حدٍ كبيرٍ، ولكن تُوجدُ في وسط الصورة رقعة دائرية من اللون الرمادي المائل إلى البني. هذا ويظهرُ المظهرُ الطبيعي في الصورة الأخرى بُنيّ غامِق في الغالب، بِإستثناءِ دائرة من البني الفاتح في المنتصف. توجدُ في كلتا الحالتين بقعُ فاتحة في حقولٍ محروثةٍ.
الشكل رقم 4 : تغيُّر لونُ التربة والمواقِع المُنخفِظة الإرتفاع (إنقر لتكبير الصورة)

المعالِمُ الجيولُوجية والحَديثة المصنُوعة بِواسِطةِ الإنسَان

يمكنُ أنْ تبدو المعالِم الطبيعية أحياناً مثل التكوينات الجيولوجية شبيهة بالمواقِعِ الأثريةِ . قد يكون هذا الأمر مُحرِجاً أحياناً في حالِ أرسلتَ شخصاً للتنقيبِ في هكذا مواقِع . (الشكل رقم 5 و 6). هذا ويُمكِنُ أن تخدعَنا المعالِم المصنوعة من قبل الأنسان أيضاً مثل أنظمة الري .

مواقعٌ لِمعلمٍ دائرية تقريبًا في وسط الصورة ومُحاطة بِتُربةٍ أخف وزنا وربما بعض الماء.
الشكل رقم 5 : المعالِم الجيولوجية التي قد يتم الخلط فيها عن طريق الخطأ بين التل وبين موقع التل على الجوجل إيرث . صورة © 2021 CNES/Airbus.
عدةُ معالِم دائرية تمامًا موزَّعة بشكلٍ غير متساو عبر مظهرٍ طبيعي رمادي- بني.
الشكل رقم 6 : تبدو أنظمة الري المحورية كما تظهر هنا على الجوجل إيرث كدوائرٍ كبيرةٍ من الأعلى . قد يخدعك هذا المظهر في التفكيرعلى أنها تِلال لكنها غالباً ماتكون كبيرة جداً ومُنتظمة الشكل. © 2021 CNES/Airbus.

بالتالي فإنَّ تفسيرَ الصور يعني أنَّه يجب علينا إتخاذَ القراراتِ بِشأنِ مايُمكِننا رُؤيتَه بِإستخدامِ سلسلةٍ من الخطواتِ المنطقيةِ .

This article is from the free online

الآثارُ المُعَرَّضةُ لِلخطرِ: إستِخدامُ نِظامُ الإستِشعارِ عنْ بُعدٍ لِحمايةِ التُراثِ الثَقافِي

Created by
FutureLearn - Learning For Life

Our purpose is to transform access to education.

We offer a diverse selection of courses from leading universities and cultural institutions from around the world. These are delivered one step at a time, and are accessible on mobile, tablet and desktop, so you can fit learning around your life.

We believe learning should be an enjoyable, social experience, so our courses offer the opportunity to discuss what you’re learning with others as you go, helping you make fresh discoveries and form new ideas.
You can unlock new opportunities with unlimited access to hundreds of online short courses for a year by subscribing to our Unlimited package. Build your knowledge with top universities and organisations.

Learn more about how FutureLearn is transforming access to education