Skip main navigation

أمثلةٌ على الأضرارِ

سنعملُ في هذه الخطوةِ ومن خِلال بعضِ الأمثلةِ على الأضرارِ التي أصابَتْ المَواقِعِ الأثرية.

هناك عددٌ من الأشياءِ التي يمكن أن تُلحِق الضرر بالمواقع الأثرية. سنلقي نظرة هنا على بعض أمثلة الضررالناجمة عن النهب والتنمية والتعدين والزراعة.

النَهبُ

يُعرَّفُ النهبُ من خِلال سِياق التُراث الثَقافي على أنَّه فِعل أخذ قطعة أثرية بطريقة غير قانونية من موقِعٍ أثري. يمكن أن يتراوحُ هذا الفعل من إزالة بسيطة لقطعة فخارية قد تجدها أثناء المشي عبر موقع معيّن إلى عملية الحفر المُتعمَّد وإزالة القطع الأثرية من المواقعِ لبيعها أو الإحتفاظ بها. يُعدُّ النهب في الوقتِ الحاضرِ عمليةً خطيرةً يمكن أن تُؤثِّر في عملية الفهم العلمي والتأريخي للآثارِ وإنتهاك التراث الثقافي للآخرين والإنتقاص من قدرة الفرد على التفاعُل مع الماضي. هذا ويُعَّدُ تدمير الموارد الأثرية من قِبل اللصوص أزمةً دوليةً تُهدِّدُ التراث الثقافي العالمي.

تتركُ الحفرياتُ غيرَ القانونية التي يقوم بها اللصوص حُفرًا مميزةً عبر سطح الموقع الأثري، ليس لمثل “حفر السارق” هذه أي تشابه مع التغيُّرات السطحية التي تم إجراؤها بواسطة العمل الأثري المنهجي الرسمي. كما يمكنُ تحديد هذه الحفر من خلال صور الأقمار الصناعية (الأشكال 1 و 2 و 3 و 4) ويمكن إستخدامُها بشكلٍ فعّالٍ لمُراقبةِ المواقِعِ المعروفة بِحدوثِ عمليات نهبٍ فيها.

تمَّ تصويرُ مدينة َ دورا أوروبوس القديمة المُسوّرة في سوريا كما شُوهِدتْ عبر الأقمار الصِناعِيةِ في عام 2011 وهي في حاةِ جيدةٍ من الحِفظِ مع وجودِ مُخططاتٍ مُتعامِدةٍ للشبكةِ لاتزالُ مرئيةً. كما تبدو الأرضَ غيرَ مُظطربةً غلأ حدٍ كبيرٍ خارجَ عددٍ قليلٍ من الخنادِق الأثريةِ المحفورةِ بِعِنايةٍ.
الشكل رقم 1: دورا اوروبوس ،مدينة رومانية مُحصّنة في شرق سوريا كما تظهر على الجوجل إيرث في آب 2011 صورة © 2021 Maxar Technologies. (إنقر لتكبير الصورة)
تمتْ مُشاهدةُ نفس الموقعِ مرة ًأخرى بواسطةِ القمر الصِناعي في عام 2018 ويبدو الموقِع حالياً وهو مُغطى بالكامِلِ بِآلافِ حُفرِ النهبِ والتي يُنظرُ إليها على أنها حُفرٌ صغيرةٌ داكِنةٌ مشقوقة في كلِ أساسِ مبنى قديمٍ في الموقِعِ.
الشكل رقم 2: دورا اوروبوس، مدينة رومانية مُحصّنة في شرق سوريا كما تظهر على الجوجل إيرث في كانون الثاني 2018. صورة © 2021 Maxar Technologies. (إنقر لتكبير الصورة)
تَمّتْ مُشاهدةُ معبد بل بالقمر الصِناعي في عام 2014 على أنّه مستطيلُ الشكلِ في وسطِ مُجمعِ معبد ذي أعمدةٍ مُربعة مع الحِفاظِ على العديدِ من الأعمدةِ جنباً إلى جنبٍ مع جُدران مبنى المعبدِ على إرتفاعٍ كامِلٍ.
الشكل رقم 3: مدينة تدمُر في سوريا كما تظهر على الجوجل إيرث في شباط 2014. صورة © 2021 Airbus.
تمتْ رؤية الموقِع مرة أخرى بواسطة القمر الصناعي في عام 2016، حيث تحولَ المعبدُ المركزي في بَل إلى أنقاضٍ مع بقاءِ مَمَّرِ المدخل فقط في وسط المجمع، على الرغم من أن الكثير من المنطقة المُسيّجة ذات الأعمدة لا تزال قائمة.
الشكل رقم 4: تدمُر في سوريا كما تظهر على الجوجل إيرث في نيسان 2016. صورة © 2021 Maxar Technologies.

التَنمِيةُ

هناك بعضُ جَوانب التَنمية البَشرية التي يُعتقَدُ أنها إيجابية وتقدُمِية مثل إنشاءِ وتوسِيعِ المَباني والطرق. ومع ذلك يمكن أن تهدد هذه التنمية أمن التراث الثقافي، كما يُمكنُ للضغط ِالهائل لعملياتِ التطوير غير المخطط له والإبتكر غيرالمُنضبِط والتقدم التقني غيرالمدروس أن يغير وبشكلٍ كبيرٍ البيئة الطبيعية والمظهرالأثري ويضخم حجم الأمكانات التدميرية لِموقع ما قبل التاريخ أو مبنى تأريخي.

ومن خلال نِظامِ الاستشعار عن بُعد فإنّه من الممكن تحديدُ مثل هذه التهديدات التي يمكن أن تُعرِّض التراث الثقافي للخطر. يمكنُ للفردِ أن يرى تعدّي المنازِل والمباني والطرق داخل مُحيط المواقع الأثرية المعروفة في الأشكال أدناه (الشكلان 5 و 6).

تمَّ في موقع جرش في الأردن بناءُ أغلفةَ تطويرٍ حضري كثيفةٍ وبُنيتْ هذه الأغلفة في بعض المناطق فوق الموقع.
الشكل رقم 5: موقع جرش ، الأردن كما يظهر على الجوجل إيرث في تشرين الثاني 2019 .صورة © 2021 CNES/Airbus.
At Nineveh in Iraq, seen by satellite, much of the original extent of the ancient city is covered by modern farm land, but the mid-section of the site is completely covered by residential urban development and crossed by major roads.
الشكل رقم 6: نينوى، العراق كما تظهر على الجوجل إيرث في كانون الأول 2004. صورة © 2021 Maxar Technologies.

التعدينُ

التهديدُ الرئيسي الآخر الذي يُمكِنُ تحديدَه من خلالِ صور الأقمار الصناعية هو عملياتُ التعدين. غالباً مايتُمُّ تعريضُ التُراث الثقافي للخطرِ من أجلِ تعظيمِ الربح والمكاسِب الإقتصادية السريعة. هذا ويمكنُ العثورُ على أمثلةٍ على التراث المفقود بسبب التعدين في جميع القارات. توجَدُ في المثالين التاليين (الشكل 7 و 8) أمثلةً على زيادةِ أنشطةِ التعدين وزيادةِ التهديدِ على المواقِعِ الأثرية.

A section of the Eastern Desert in Egypt seen by satellite. An ancient riverbed surrounded by hills, stone foundations of ancient domestic structures can be seen in the hills and bordering the ancient banks, with no obvious signs of disturbance.
الشكل رقم 7: مواقِع التعدين في الصحراءِ الشرقية، مصر كما تظهر على الجوجل إيرث في كانون الأول 2010. صورة © 2021 Maxar Technologies.
The same section of desert seen in Figure 7, but eight years later industrial scale mining has heavily disturbed the surface, with massive scale earth displacement damaging many of the sites and destroying much of the environmental context.
الشكل رقم 8: مواقع التعدين في الصحراء الشرقية، مصر كما تظهر على الجوجل إيرث في تموز 2018. صورة © 2021 Maxar Technologies.

الزِرَاعَةُ

تقعُ آلافُ المواقِع الأثرية في جميع أنحاء العالم تحت منطقة الحرث، وبالتالي فإن الزراعة تُشكِّلُ تهديداً رئيسياً ِللتُراث الثقافي. هذا وغالبًا ما يتُّم حرثُ المواقع أو التلال الأثرية وتسويتها من أجل سهولة الزراعة فيها. كما تكون هذه الأراضي المرتفعة هدفاً سهلاً للزراعة لأنها توفر التربة السطحية الصالحة للزراعة وتصريفًا أفضل للمياه. يَعرُضُ الشكلان 9 و 10 صورَ الأقمار الصناعية حول تأثير الزراعة على المواقعِ الآثارية.

A tell site seen by satellite, with heavy mechanical ploughing evident on all sides. The steeper, higher central part of the tell has remained in tact, but patches of soil discolouration show that the modern ploughing activity has cut through much of the lower slopes of the mound.
الشكل رقم 9: تأثيرُ الزراعة والحراثة على موقِع أثري .صورة © 2021 Maxar Technologies, CNES/Airbus.
Soil discolouration in a mechanically ploughed field shows the location of an ancient site - probably a settlement - that has been completely ploughed through across its full surface extent.
شكل رقم 10: مثال لموقعِ محروث . صورة © 2021 Maxar Technologies.
This article is from the free online

الآثارُ المُعَرَّضةُ لِلخطرِ: إستِخدامُ نِظامُ الإستِشعارِ عنْ بُعدٍ لِحمايةِ التُراثِ الثَقافِي

Created by
FutureLearn - Learning For Life

Our purpose is to transform access to education.

We offer a diverse selection of courses from leading universities and cultural institutions from around the world. These are delivered one step at a time, and are accessible on mobile, tablet and desktop, so you can fit learning around your life.

We believe learning should be an enjoyable, social experience, so our courses offer the opportunity to discuss what you’re learning with others as you go, helping you make fresh discoveries and form new ideas.
You can unlock new opportunities with unlimited access to hundreds of online short courses for a year by subscribing to our Unlimited package. Build your knowledge with top universities and organisations.

Learn more about how FutureLearn is transforming access to education